جميل صليبا
385
المعجم الفلسفي
يكون الاختلاف البسيط في العلل متبوعا باختلاف كبير في المعلولات ، مثال ذلك ان تأخرنا دقيقة واحدة عن موعد السفر قد يجنبنا اصطداما فظيعا بإحدى السيارات ، وان زيادة قليلة في قوة دفعنا لدولاب الدوراة قد تحقق لنا أعظم الأرباح . 7 - وقيل : لا معنى للمصادفة الّا بالنسبة إلى الانسان ، لا بالنسبة إلى اللّه العالم بكل شيء ، وما كان مصادفة بالقياس إلى العقل المحدود ، فهو بالقياس إلى العقل المحيط قصد وعناية . 8 - ويطلق على الحدوث العرضي الذي لا تعرف أسبابه اسم المصادفة المشخصة ، تقول : مصادفات السفر ، والمصادفات السعيدة ، وهي بهذا المعنى مرادفة للبخت والحظ . والحظ ( Chance ) كيفية من كيفيات حدوث الشيء الممكن . وهو مرادف للنصيب والبخت . والحظ السعيد مقابل للحظ السيّئ . وقد يطلق الحظ على القوة الخفية المحدثة للظواهر العرضية الموافقة للفرد ، فيكون في هذه الحالة مرادفا للقدر . المصير في الفرنسية / Destinee في الانكليزية / Destiny , destination في اللاتينية / Destinatio المصير في اللغة ما ينتهي اليه الأمر ، يقال مصير المياه ، ومصير الخلق . قال تعالى : وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ . والمصير في الاصطلاح هو المستقبل الذي خلق الكائن من اجله ، والغاية التي ينتهي إليها ( مج ) . والمصير بمعنى ما مرادف للقدر ( Destin ) ، تقول : فلان غير راض عن قدره ، اي عن مصيره . والفلاسفة الروحانيون ، الذين يبنون تحديدهم لمصير الانسان على نتائج دراستهم لطبيعته ، يقولون : ان الانسان لا يدرك السعادة الأبدية الّا باتباع طريق الفضيلة . ( ر : القدر ) .